القسم الصغير
الدخول إلى المدرسة.
سنة الانفصال عن البيت، وأول «صباح الخير» جماعي، وأولى الحركات المستقلّة. يتعلّم الطفل أن يصطفّ، وأن يصغي إلى حكاية حتى نهايتها، وأن يسمّي ما يراه، وأن يناول عجينة التشكيل والفراشي الكبيرة والخرزات الكبيرة.
كثير ممّا سيتقرّر في الابتدائي يُحضَّر هنا. فالطفل الذي يصل إلى السنة الأولى ابتدائي وهو يملك رصيداً من المفردات، ويداً تعرف كيف تمسك بالقلم، وعادةَ البقاء منتبهاً بضع دقائق، ورغبةً في إتقان العمل، لا تكون بدايته كبداية طفلٍ يكتشف هذا كلّه في الوقت نفسه الذي يكتشف فيه القراءة.
صار التعليم الأولي اليوم جزءاً أصيلاً من المسار الدراسي المغربي، ونحن نتعامل معه على هذا الأساس: أهداف واضحة لكل قسم، ومربّيات يلاحظن التقدّم ويدوّنّه، وتدرّج حقيقي من سنة إلى أخرى.
لكنه يبقى تعليماً أولياً. نتعلّم فيه باللعب والمناولة والغناء، وبالخطأ الذي لا تترتّب عنه عواقب. ففي هذه السنّ لا يُعلّم المللُ ولا الإكراهُ شيئاً.
لا نطلب من طفل في الثالثة ما نطلبه من طفل في الخامسة. لكل قسمٍ متطلّباته الخاصة.
الدخول إلى المدرسة.
سنة الانفصال عن البيت، وأول «صباح الخير» جماعي، وأولى الحركات المستقلّة. يتعلّم الطفل أن يصطفّ، وأن يصغي إلى حكاية حتى نهايتها، وأن يسمّي ما يراه، وأن يناول عجينة التشكيل والفراشي الكبيرة والخرزات الكبيرة.
الإثراء والدقّة.
تنفجر اللغة: جمل أطول، ومفردات أدقّ، وقدرة على الحكي. وتتحكّم اليد في حركتها — فيخطّ الطفل ويقصّ ويلصق. ويبدأ العدّ الحقيقي، والمقارنة، والترتيب، والتعرّف على اسمه مكتوباً.
التحضير للسنة الأولى ابتدائي.
إنها السنة المفصلية. نشتغل فيها على أصوات الكلمات، وكتابة الحروف، وأولى الكمّيات، والانتباه المتواصل. وفي نهاية السنة، ينبغي أن يكون الطفل قادراً على التركيز في مهمّة واحدة، وعلى فهم تعليمة من خطوتين، وعلى الإمساك بقلمه إمساكاً صحيحاً.
يتوقّف الالتحاق بقسمٍ ما على سنّ طفلكم عند الدخول المدرسي. أعطونا تاريخ ازدياده ونجيبكم في الحين.
يتناوب اليوم دائماً بين أوقات الهدوء وأوقات الحركة، وبين العمل الجماعي والعمل في مجموعات صغيرة. فطفل في الثالثة لا يصمد ساعةً كاملة على النشاط نفسه: ونحن لا نطلب منه ذلك.
ما تجدونه إلى جانب هذا النصّ هو سير يوم عادي. أما التوقيت بالضبط، وأيام الدراسة، وتنظيم الخرجات، فتُبلَّغ إليكم عند التسجيل وتُعلَّق عند مدخل المدرسة.
نودّع الوالدين، ونرتّب المحفظة والمعطف بمفردنا، ونلتقي بالأصدقاء. طقس الصباح هو نفسه دائماً — وهذا بالضبط ما يجعله مطمئناً.
يجلس الجميع معاً: التاريخ، والطقس، والحاضرون والغائبون، ونشيد اليوم، وما سنقوم به اليوم. إنها اللحظة التي نتعلّم فيها الكلام أمام الآخرين والإنصات حين لا يكون الدور دورنا.
ينقسم القسم إلى مجموعات صغيرة تتناوب: اللغة مع المربّية، والخطّ، ومناولة الأعداد، واللعب الحرّ المؤطَّر. هنا يتحقّق الجزء الأكبر من التعلّمات.
الجري والتسلّق والرمي والرقص. الحركة ليست توقّفاً عن التعلّم: إنها تعلّمٌ في ذاتها، تعلّم الجسد والفضاء.
يفسح الوقت بعد الزوال مجالاً أوسع للقصة المقروءة بصوت مرتفع، وللأناشيد بالعربية والفرنسية، وللرسم واللصق.
نرتّب معاً، ونستعيد ما تعلّمناه، ونأخذ عمل اليوم. يعود الأطفال ومعهم ما يحكونه في البيت.
ستة مجالات، نشتغل عليها كل يوم بأشكال مختلفة.
أن يفهم الطفل ويُفهِم غيره، وأن يُثري رصيده من المفردات، وأن يحكي. هذا هو المجال الأول في التعليم الأولي: عليه يتوقّف كل ما عداه. العربية تنظّم حياة القسم، والفرنسية تترسّخ عبر الأناشيد والقصص وطقوس اليوم.
العدّ الحقيقي — لا الترديد. أن يحصي مجموعة، وأن يقارن بين «أكثر» و«أقلّ»، وأن يتعرّف على الأرقام، ويصنّف، ويرتّب، ويعيد إنتاج إيقاع. وتأتي معها الأشكال والمقادير.
الحركية الكبرى — الجري والقفز وحفظ التوازن — والحركية الدقيقة: القصّ والتخريم واللولبة والتخطيط. اليد التي ستكتب في السنة الأولى ابتدائي تُهيَّأ هنا، بعجينة التشكيل والمقصّ.
أن ينتظر دوره، وأن يُعير، وأن يقول «لست موافقاً» بالكلمات لا باليدين، وأن يساعد زميله. هذه التعلّمات تحتاج وقتاً، ونشتغل عليها كل يوم، موقفاً بعد موقف.
الرسم واللصق والتشكيل والغناء والرقص وأداء دور صغير. في مدارس ميلروز، الفنون ليست مكافأةً في آخر الأسبوع: إنها وسيلة للتعلّم، وجدران المدرسة تحمل أثرها.
الفصول، والحيوانات، والجسد، والماء، والنباتات التي نزرعها داخل القسم. نلاحظ، ونصف، ونطرح الأسئلة — ومن هنا تبدأ أولى العادات العلمية.
الالتحاق بالتعليم الابتدائي تغيير حقيقي: يجلس التلميذ مدةً أطول، ويكتب فعلاً، وتصير محفظته ثقيلة. ويعيشه كثير من الأطفال كصدمة لأنهم يغيّرون المدرسة والبناية والكبار في الوقت نفسه.
هنا الأمر مختلف. يبقى طفلكم في المرافق نفسها، ويلتقي بالوجوه نفسها في الاستراحة، ويمكن لمربّية القسم الكبير أن تتحدث مباشرةً إلى مدرّس السنة الأولى ابتدائي عمّا يُحسنه وعمّا لا يزال هشّاً عنده.
لا يستوفي أيّ طفل هذه النقاط كلّها في الوقت نفسه، ولا حرج في ذلك. المهمّ أن تعرفوا أين وصل طفلكم — وستعرفون.
ما تحضّرونه من جهتكم، وما يمكنكم انتظاره من جهتنا.
أما اللائحة الكاملة للّوازم المطلوبة، وكذا المعلومات المتعلّقة باللباس المدرسي، فتُسلَّم إليكم عند التسجيل.
أما أسئلة التنظيم — المطعم المدرسي والنقل والحضانة والأثمنة — فاتصلوا بنا: نفضّل أن نجيبكم بدقّة بدل أن نعلن هنا شروطاً تتغيّر من سنة إلى أخرى.
يستقبل التعليم الأولي الأطفال ابتداءً من ثلاث سنوات تقريباً، في القسم الصغير. وكما هو الحال في كل مكان، يتوقّف القبول على تاريخ ازدياد الطفل مقارنةً بتاريخ الدخول المدرسي: اتصلوا بنا وأخبرونا بالتاريخ بالضبط، ونجيبكم في الحين عن القسم الذي سيلتحق به.
الأسابيع الأولى مُعدّة لهذا الغرض بالذات. نضع معالم بسيطة وثابتة، ونسمّي للطفل ما سيقع قبل أن يقع، وتبقى المربّية على تواصل معكم بخصوص الطريقة التي يقضي بها طفلكم يومه.
والبكاء في الصباح أمر متكرّر في الأيام الأولى، وينقطع سريعاً في الغالب الأعمّ — قبل أن تغادروا الشارع أحياناً. وإن لم يحدث ذلك، تحدّثنا معكم في الأمر وعدّلنا طريقتنا.
هذا ما يُنتظر عادةً عند الالتحاق بالقسم الصغير، وهو قبل كل شيء أريح للطفل نفسه. غير أنّ الحوادث العارضة تبقى طبيعية في هذه السنّ ولا نضخّمها أبداً — ومن هنا جاء طقم الملابس الاحتياطي في الحقيبة.
وإن لم يبلغ طفلكم هذه المرحلة بعد، فحدّثونا عن الأمر بصراحة عند التسجيل بدل ما بعد الدخول المدرسي.
نعم، الفرنسية حاضرة منذ التعليم الأولي — لكن على طريقة التعليم الأولي: عبر الأناشيد، والقصص المقروءة بصوت مرتفع، والألعاب، وطقوس اليوم الدراسي، لا عبر دروس في القواعد.
والهدف في هذه السنّ أن تألف الأذن اللغة وأن يجرؤ الطفل على الترديد، لا أن ينتج جملاً سليمة تماماً. أما الإنجليزية فتأتي في مرحلة لاحقة من المسار الدراسي.
في التعليم الأولي نلاحظ أكثر ممّا ننقّط. تتابع المربّية أموراً ملموسة جداً: المفردات، وطول الجمل، والاستقلالية، وطريقة الإمساك بالأداة، والقدرة على التركيز، وأسلوب اللعب مع الآخرين.
وتُنقل إليكم هذه الملاحظات في اللقاءات مع المربّية وعبر وثائق التتبّع المسلَّمة خلال السنة. وإن قلقنا من أمرٍ ما، أخبرناكم به دون تأخير.
سؤال لا تجدونه هنا؟ اكتبوا إلينا أو اتصلوا بالرقم 05 23 37 16 14.
زيارة من عشر دقائق تخبركم أكثر ممّا تخبركم به صفحة على الإنترنت. نستقبل الأسر طوال السنة، بموعد سابق أو بدونه.